مجلة فني - طارق بكر قزاز10:49 مساء السبت 29 صفر 1439 (18 نوفمبر 2017)
   فني الرئيسيمجلة فنيمقالات المجلةمنتديات فنيمواقع صديقةبرامج مجلة فنيالبحث
التصفح
فني الرئيسي

مجلة فني

مقالات المجلة

منتديات فني

مواقع صديقة

معرض الصور

برامج مجلة فني

البحث

الاتصال بنا






المتواجدون
 أخبار

لم يتم نشر أخبار حتى الآن

 أهلاً وسهلاً
 

 

 
   
   

بقلم/ أ. طارق بكر قزاز

 

     ولد محمود سعيد في الإسكندرية عام 1897م، وتوفي عام 1964م. كانت أسرته الثرية على مستوى اجتماعي رفيع، جعلته يهتم بالفنون والآداب ويقدر الأعمال الفنية. فتلقى منذ صغره دروسا في الرسم على يد فنانة إيطالية كانت تجيء إليه في منزل الأسرة. وعندما تخصص في دراسة الحقوق بجامعة القاهرة ذهب لدراسة الفنون في بعض المراسم الخاصة، ثم تردد على باريس عاصمة الفنون في ذلك الحين وواصل تعلمه في بعض أكاديمياتها، وشاهد متاحفها وزار متاحف كثير من بلدان العالم، ثم جرب ممارسة كثير من الاتجاهات التي شاهدها عند الفنانين العالميين الذين أولع بلوحاتهم. قبل أن يستقر على أسلوبه الخاص في نهاية العشرينات من القرن العشرين. حتى أعتبر أحد الأوائل من رواد الفن المصري، وواحد من أبرز فناني الحركة التشكيلية المصرية الحديثة، وقد عرف بأنه مصور حاذق لا يعير اهتماما للبناء النسيجي للوحة فحسب بل ويهتم بالعناصر المرسومة وتوزيع الضوء والظلال والحركة.

 

 

 
 

     اتسمت لوحاته بالحس المتفرد والعذوبة والحيوية، مما جعل لها قبولا واسعا بين النخبة المثقفة، وعامة المتذوقين والمشاهدين لفنه ولوحاته التي تطرق فيها للعديد من المواضيع الجريئة دون تردد، فرسم الفتيات المصريات في لوحاته، ومنها لوحة فتاة مصرية على رأسها منديل والتي تصور واحدة من بنات مصر البلديات (الريفيات) وقد غطت رأسها ذو الشعر الأسود بمنديل أزرق تزينه خيوط صفراء، بينما كشفت عن جزء من صدرها المليء فظهر ثديها الأيسر متدليا وبارزا مما يوحي بصغر سن الفتاة وحيويتها وشبابها، وقد ظهر على وجهها ذي الخدين المستديرين ابتسامة رضا من شفتين عريضتين مكتظتين، وعينين عسليتين تسرحان بالنظر إلى أبعاد مجهولة، وكأنه يصف لنا في تلك اللوحة مميزات الأنوثة عند الفتيات المصريات.

 
   
 
   
 

 

 

 
       كما رسم الفنان محمود سعيد مراكب الصيادين ذات الأشرعة على نهر النيل، ورسم المصلين في المسجد، وقد ظهروا راكعين في خشوع وهم يلبسون عمائمهم وعباءاتهم التي غطت أجسادهم فساد جو اللوحة الخشوع والسكينة، وقد أضفى رسمه لأعمدة وعقود المسجد أجواء صوفية روحانية تدل على مكان العبادة والصلاة.

     ومن المواضيع الدينة التي رسمها أيضا لوحة المتصوفين الذين لبسوا طرابيشهم وثيابهم الفضفاضة وظهروا وهم يمارسون واحدة من طقوسهم وهي الدوران حول أنفسهم في ساحة مسجد تظهر في الخلفية مجموعة من الأعمدة والعقود التي تعطى الإحساس بالاستقرار في اللوحة، في ضوء دافئ معتم يجعل المشاهد يسبح في الدلالات الدينية والصوفية في العمل الفني.

 
   
 
   
   
 
   
     
       لقد اجتازت أعمال محمود سعيد التصويرية الزمان والمكان وقرأت الحداثة الفنية بمفهوم مصري جديد، جعلتها تحتل مكانا بارزا في ذاكرة الفن المصري، فها هي لوحاته تحظى باهتمام كبير في المتاحف المصرية، فنجدها في متحف الفن المصري الحديث، ونجدها أيضاً في متحفه الخاص بمدينة الإسكندرية حيث كان يعيش.. بالإضافة إلى العديد من اللوحات التي اهتم أصحاب المقتنيات أن يحصلوا عليها ضمن مقتنياتهم الخاصة...

     يقول توفيق الحكيم في كتابه (زهرة العمر): "الفنان النابض بالحياة إما أن يكون متيقظ الحس إلى حد الوحشية أو متيقظ الروح إلى حد الصوفية. وقد جمع محمود سعيد يقظة الحس ويقظة الروح معاً، ومن أجل هذا كان لفنه، فضلا عن سماته التشكيلية المميزة، مضمون رمزي نراه يجمع محاور ثلاثة، 1- التعبير عن خصوبة الجنس، 2- والإحساس بفكرة الحياة والموت، 3- وإبراز المحتوى الرمزي لمعنى العبادة والعمل."

 
   
   
 
   

 

 

 
            فالمرأة عنده رمز للخصب والجنس، كما في لوحاته عن الفتيات المصريات. والموت شاغل آخر من شواغله كما في لوحاته عن (المقابر) و(ليلة الدفن) وحتى لوحته المسماة (نعيمة) التي صورها سنة 1924م وتبدو جالسة وخلفها مدافن الموتى ومواكبهم. أما المحتوى الرمزي فيظهر في الوجوه التي رسمها بقدرة رفيعة ومستوى فني عالي".

     عمل محمود سعيد في سلك القضاء المصري، وعندما جاءت له الفرصة للتقاعد، ترك المنصب وتفرغ لفنه، فنزع إلى رسم المناظر الخارجية الطبيعية، فرسم معالم من مصر، ومنها المعالم السياحية في أسلوب تشكيلي مكتمل النضج والشاعرية والهدوء، مع حس فلسفي يشع بالمعاني والدلالات.

     وقد اعتزل محمود سعيد في آخر حياته الحياة العامة فأخرج العديد من اللوحات والروائع ذات العمق والتعبير الشامل والتي يمكن تشبيهها بإبداعات الفنانين العالميين وهي قريبة الشبه بأعمال الفنان الأسباني جويا.

 
 
   
   
   
   
     

نماذج من أعمال محمود سعيد

 

 

 
   
   
     
 

 

 
دخول
اسم المستخدم

كلمة السر



لست عضو حتى الآن؟
تفضل هنا للتسجيل.

نسيت أو فقدت كلمة السر؟
تفضل هنا للحصول على كلمة جديدة.
زيارات هذه الصفحة: 2 اليوم، 4336 منذ الاثنين، 12 نوفمبر 2012زيارات كامل الموقع غير المكررة منذ الاثنين، 12 نوفمبر 2012: 229556
التاريخ على هيئة يوم شهر سنة حسب توقيت المملكة العربية السعودية

Powered by PHP-Fusion v6.00.305 © 2003-2005 | Sublime Theme by: PHP-Fusion Themes (Modified)