اختر الملف المراد تحميله

 
العودة   منتديات فني > فني - مقالات وتقارير صحفية ومقابلات
اسم العضو
كلمة المرور
التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

فني - مقالات وتقارير صحفية ومقابلات لنقل المقالات من الصحف المحلية والعربية والعالمية

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-06-2012, 10:30 PM   #1
دكتور طارق قزاز
مشرف فني عام
 
الصورة الرمزية دكتور طارق قزاز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 1,474
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى دكتور طارق قزاز إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى دكتور طارق قزاز إرسال رسالة عبر مراسل Skype إلى دكتور طارق قزاز
افتراضي حوار على مجلة فنون الخليج الالكترونية

الناقد الفني الدكتور:طارق قزاز



الدكتور طارق قزاز، المتخصص في النقد والتذوق فني، في حديث حواري مع "صحيفة فنون الخليج" حول الفن والنقد الفني في المملكة، اليكم حديث الدكتور طارق قزاز


الفلسفة البراجماتية الوجودية
يتحدث الدكتور طارق حول الفن وفلسفته مؤكدا أن للفن فلسفه، وأنه كم من النظريات تحدثت عن الفن وتبلورت من خلالها فلسفات، لقد اختلفت فلسفة الفن من مجتمع إلى مجتمع آخر ونكاد نميز بين الحضارات من خلال فنونها والفلسفة التي قدمت من خلالها تلك الفنون، أما الفلسفة التي يضع نفسه ضمنها هي فلسفة الفن الإسلامي والمفهوم العربي للفن، ويصنف فكره الفني ضمن القيم الخاصة بالمجتمع السعودي المسلم الذي يؤكد على احترام الفنان لذاته ومجتمعه والتزامه بالقيم النابعة من دينه.. وفلسفة الفن للفن تعد جزء من الفلسفة البراجماتية الوجودية والتي لا تختبر ذاتها ضمن قيم المجتمع ولا تتأثر بدين ولكنها تؤكد على أن ما يقدمه الفنان لا يجب أن يتأثر بمؤثرات خارجية وقضايا خارج إطار الفن، وتؤكد هذه الفلسفة على مطلب تحقيق الجمال، من أجل تقديم عمل فني قائم بذاته لا يمكن الحكم عليه إلا من خلال حكم فني جمالي بحت. ومن وجهة نظره أن مبدأ الفن للفن لم ينتشر كثيرا بهذا المفهوم بين فناني المملكة وأن ما يقدمه الفن السعودي قد نشأ وتطور في خدمة قيم وتراث وقضايا المجتمع ولا أجد ضررا لو قدم أي فنانون أعمالهم الفنية من خلال هذه الفلسفة إذا لم يكن هدفه خدمة شهوات النفس والمبتذل من الفنون.

الخطاب التشكيلي
ويؤكد الدكتور قزاز بأن هناك دراسات علمية وأبحاث وأكاديمية اطلع عليها والتي أجراها عدد من زملائه الأساتذة والدكاترة في أقسام التربية الفنية حول الفن السعودي وتاريخه، تؤكد بأن الفن السعودي له طابعه الخاص والمميز بحيث انه أصبح مطلوبا في المتاحف العالمية وفي الصالات ومن قبل المقتنين في العالم، وعلى هذا ينصح كل من يشك في هوية الفن السعودي وانتماؤه إلى البيئة والحضارة المحلية أن يراجع بنفسه تلك الدراسات العلمية والتي أخذت نتائجها من دراسة الحالة العامة للفن والمعارض والأعمال الفنية في المملكة العربية السعودية خلال العشرين عاماً المنصرمة. ولكنه يقول بأنه قد يكون هناك قلة في الساحة الفنية ممن يتحدثون باسم الفن السعودي نشروا بقلة وعيهم ما يعكس فكرة وهن الخطاب التشكيلي في الطرح والفهم وهم بذلك من يتسبب في مثل هذا الخلط.

الحرفة والحرفنة
" عدم فهم فلسفة الفن من قبل الفنانين بالساحة التشكيلية السعودية" يقول عنه الدكتور قزاز لا يستطيع القول بمثل هذا القول، فالحكم بعدم فهم الفنانين في الساحة التشكيلية السعودية لفلسفة الفن والخلط في مفاهيم الفن يعد اتهام لهم بالجهل وهذا ما لا يقبله على زملائه الفنانين فلكل منهم فلسفته وآراؤه وزاوية الرؤية التي يرى من خلالها الفن ويقدم للمجتمع السعودي فنه من خلالها، أما فيما يخص السؤال الحرفي فلابد أن نميز بين الحرفة والحرفنة التي هي من وجهة نظري جزء من تقنية الفنان التي يقدم من خلالها عمله الفني. فلا يمكننا القول بالتخلص من الحرفي الذي هو يعمل في مجال الفن الوظيفي، ولا يمكننا القول بأن يتخلي الفنان عن حرفنة فنه، ومن وجهة نظره أن الفنانون مثقفون ومتعلمون، فمنهم من درس وتعلم الفن في المعاهد والجامعات السعودية ومنهم من تلقى أساسيات فنه على يد خبراء وفنانين معروفين ومنهم من تلقى خبراته عبر المراكز الفنية في الداخل والخارج، ولكن دعني أسأل من يقول ذلك القول.. إذا كان الفنان السعودي غير مثقف فعلى أي أساس تمكن من التأثير بفنه في الثقافة حتى منح لقب فنان؟ ثم بعدما أطلقت عليه هذا اللقب، وهو لقب لا يطلق إلى على شخص يحمل ثقافة الفن، فكيف حكمت عليه بأنه غير مثقف؟؟؟

دعم الفن التشكيلي
ويضيف د قزاز أن الفن التشكيلي دعم من الجهات الحكومية المسؤولة عنه منذ نشأته، ثم أن الفن التشكيلي لم يكن ضمن رعاية وزارة الإعلام إلا بعدما تغير مسماها إلى مسمى الثقافة والإعلام حديثا، ولعله غير مطلع على خطط الوزارة الحالية، والتي ترعى من خلالها الفن التشكيلي، ولكنه يرجوا أن يكون هناك اهتماماً أكبر من قبل المسؤولين في الوزارة، ويرجو أن تكون للوزارة إسهامة أكبر في رعاية الفن التشكيلي والفنانين التشكيليين في مختلف مناطق المملكة.

الصفحات التشكيلية محتكرة
كان من بين توصيات الدكتور في رسالته للماجستير هو ايجاد صفحات تشكيلية في الصحف المحلية، قال عنها نعم هناك صفحات فنية متخصصة في الفن التشكيلي في أكثر من صحيفة سعودية والمساحة الممنوحة للفن بشكل عام مقبولة ولعل جهود بعض الزملاء المتخصصين في الفنون واضحة من خلال كتاباتهم ومساهماتهم الصحفية ولكن ما نرجوه أن نجد هناك تنوع في أشكال الكتابة عن الفنون التشكيلية وأن لا تبقى تلك الصفحات حكرا على أسماء بعينها تكتب بنفس الأسلوب على مدى السنين، وأن تمنح تلك الصفحات في الصحف الفرصة للشباب الجدد بتقديم كتاباتهم وقراءاتهم عبر صفحاتها.

النقد الفني ليس كالكتابة النقدية
ويضيف الدكتزر قزاز أنه لا يمكن الحكم على مستوى النقاد والكتاب التشكيليين في الصحافة السعودية إلى من خلال بحث علمي يتم من خلاله الكشف عن تفاصيل ما كتب عن العمل الفني والفنانين وتحليل المحتوى المتضمن في تلك الكتابات، وذلك من خلال مصفوفة تحليل المحتوى التي صممها في بحثه عن النقد الفني وتحليل الكتابات الفنية. أما بخصوص مستوى النقاد فأنه لم يعلم إلى اليوم بوجود ناقد فني يكتب من خلال تخصصه في النقد الفني التشكيلي، الكتاب الموجودين اليوم متخصصين في الفنون وهم من الفنانين التشكيليين ومعلمي مادة التربية الفنية ويسهمون منذ سنوات بكتابات تتمتع بصفة النقد ببساطة لأنها قائمة على معرفتهم بميدان الفنون وتذوقها وهذا لا يثبت لهم التخصص في النقد الفني وإنما يثبت لهم القدرة على الكتابة النقدية.

صفات الناقد
وعن ذكره في رسالته عن الناقد لابد أن يكون بقدر عال من المعرفة في مجالات عدة مثل: تاريخ النقد الفني، وتاريخ الفن، وعلم الجمال، وأن يكون مطلعاً ومتواصلاً مع المنجزات الفنية المعاصرة محلياً وعالمياً، قال أن هذه الصفات التي ذكرت هي من أهم صفات الناقد ووردت في مقدمة الدراسة الخاصة برسالة الماجستير ولكن هناك عدة صفحات في البحث (وفي كتاب النقد الفني المعاصر) تتحدث بتفصيل أكثر حول المهام المطلوب من الناقد الإلمام بها والمهارات التي يتوجب عليه إتقانها والطرق والخطوات التي يمكنه إتباعها، وذلك حتى يكون ناقدا متقنا لفن الكتابة النقدية، ولعله لخص تلك المهارات في الرسالة من خلال مصفوفة تحليل محتوى المقالات النقدية، والتي من خلالها يمكن الحكم على المقال النقدي ومستواه. فإذا وجدت كتابات توافرت فيها عناصر كثيرة من عناصر مصفوفة تحليل محتوى المقالات النقدية فبإمكانك أن تطلق حكما على المقال بأنه مقال نقدي ناجح... وكاتب المقال النقدي الناجح هو بالتأكيد ناقد فني ناجح.

أولويات الحياة أبعدتني عن الكتابة النقدية
وأشار الدكتور طارق أنه باحث ودارس في النقد الفني ومتخصص فيه كميدان من ميادين الفن والتربية الفنية منذ أكثر من عشرين سنة، يقول " تعلمنا عندما كنا طلابا في مرحلة البكالوريوس نكتب النقد على شكل بحث علمي، فقد طلب منا أستاذ مادة النقد والتذوق أن نكتب عن أعمال اثنين من الفنانين السعوديين، وقد اخترت أن أكتب عن الفنانة صفية بن زقر.. والفنان عبد الحليم رضوي رحمه الله.. لم يكن لدي الجرأة على الاتصال بالفنانة صفية (حياءاً) فكتبت عنها من خلال ما توفر عندي من كتابات ومقالات.. وفي المقابل قمت بزيارة الفنان عبد الحليم رضوي في مكتبه وجلست معه مصطحبا معي جهاز تسجيل لأطرح عليه بعض الأسئلة.. كانت تلك التجربة بمثابة وضع الأساس لفهم كيف يجب أن يعمل الناقد حتى يتمكن من كتابة نقدية ناجحة.. فقد كان البحث الذي كتبته عن الفنان عبد الحليم رضوي أقوى من بحثي الذي كتبته عن الفنانة صفية بن زقر.. وفي مرحلة الماجستير تعمقت أكثر في دراسة النقد الفني كتخصص نظري وفرع من فروع الفنون والتربية الفنية. ولا تجدني اليوم أكتب قراءات نقدية كثيرة لصالح الفنانين لسبب واضح هو أنني لا أجد الوقت الكافي لأقوم بزيارة الفنانين في مكاتبهم أو مراسمهم أو معارضهم بسبب انشغالي بوظيفتي الرسمية أولا والتزاماتي الأسرية ثانيا ولأن شكل الكتابة الذي تخصصت فيه قائم على البحث العلمي والدراسة حول الأعمال الفنية من خلال العديد من الطرق التي تبحث في التفاصيل والقضايا المتعلقة بالعمل الفني والفنان، وهذا يحتاج تفرغ ولذلك أجد صعوبة ربما كبيرة في التواصل والتفاعل مع الفنانين وإن تمكنت من التواصل مع بعضهم فمن الصعب أن أجد الوقت الكافي لأحصل على التجاوب حتى أطلع على تفاصيل تتعلق بما يقوم به الفنان أو ما يقدمه في أعماله الفنية... وبالتالي ليس من السهل الكتابة حول أعمال فنية يأبى أصحابها البوح والحديث حولها"

سيرة عطرة
يذكر أن د. طارق بكر عثمان قزاز دكتوراه الفلسفة في الدراسات التربوية - تخصص مناهج وطرق تدريس التربية الفنية من معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة - تابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أحدى منظمات جامعة الدول العربية



المؤهلات الدراسية والدورات والشهادات:
دكتوراه الفلسفة في الدراسات التربوية مع مرتبة الشرف الأولى- تخصص مناهج وطرق تدريس التربية الفنية 1430، 2009

من معهد البحوث والدراسات العربية تابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - إحدى منظمات جامعة الدول العربية.

ماجستير التربية الفنية - تخصص نقد وتذوق فني بتقدير ممتـــاز مع مرتبة الشرف الأولى - من جامعة أم القرى عام 1422.

بكالوريوس التربية الفنية بتقدير جيد جداً من جامعة أم القرى عام 1411، 1991.


الأبحاث والمقالات:
بحث رسالة الدكتوراه بعنوان "برنامج مطور لمحتوى النقد والتذوق الفني كمحور لتدريس التربية الفنية بالمرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية

بحث الماجستير بعنوان "طبيعة النقد الفني المعاصر في الصحافة السعودية".
بالإضافة إلى مجموعة من الأبحاث المنشورة والمشاركة ببعض المؤتمرات

وعدد من المقالات في الصحف السعودية وعلى شبكة الانترنت.

التاريخ الوظيفي:
- عضو مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية منذ عام 1407هـ.
- معلم بمدرسة الأمير عبد الله بن عبد العزيز المتوسطة عام 1412.
- معلم بمدرسة سعد بن الربيع الابتدائية عام 1413.
- معلم بمدرسة الأصمعي الابتدائية بمكة المكرمة 1414.
- معلم بمدرسة الزاهر المتوسطة عام 1418.
- معلم بمدرسة العاصمة النموذجية المتوسطة عام 1419.
- مبتعث متفرغ لدراسة الماجستير 1419- 1420.
- مدرس بمدرسة الملك عبدالعزيز الابتدائية عام 1421 - 1423.
- عضو لجنة تطوير منهج التربية الفنية بمكة المكرمة 1424 - 1425هـ.
- مدرس بمدرسة العاصمة النموذجية بمكة المكرمة منذ 1426هـ.

عضويات

عضو الجمعية الدولية للتربية عن طريق الفن

عضو الجمعية الوطنية الأمريكية للتربية الفنية

عضو الجمعية السعودية للمناهج وطرق التدريس

عضو الجمعية السعودي للفنون التشكيلية



الكتب المنشورة:
- كتاب بعنوان "النقد الفني المعاصر" 1423هـ.

- كتاب بعنوان "التربية الفنية، رؤية معاصرة في مناهجها" 1432هـ
منقول
المصدر: التربية الفنية
__________________
الدكتور/ طارق بكر قزاز

دكتور طارق قزاز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2012, 10:04 PM   #2
دكتور طارق قزاز
مشرف فني عام
 
الصورة الرمزية دكتور طارق قزاز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 1,474
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى دكتور طارق قزاز إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى دكتور طارق قزاز إرسال رسالة عبر مراسل Skype إلى دكتور طارق قزاز
افتراضي رد: حوار على مجلة فنون الخليج الالكترونية

كان ذلك هو الحوار كما نشر....

لكن الاجابات على الاسئلة التي ارسلت إلى المجلة كانت كما يلي:


1- للفن فلسفة أين أنت منها وهل فلسفة الفن للفن كان تأثيرها سلبي ام ايجابي بالساحة التشكيلية السعودية ؟

نعم للفن فلسفة ولك أن تتخيل كم من النظريات تحدثت عن الفن وتبلورت من خلالها فلسفات، لقد اختلفت فلسفة الفن من مجتمع إلى مجتمع آخر ونكاد نميز بين الحضارات من خلال فنونها والفلسفة التي قدمت من خلالها تلك الفنون، أما الفلسفة التي أضع نفسي ضمنها هي فلسفة الفن الإسلامي والمفهوم العربي للفن، وأصنف فكري الفني ضمن القيم الخاصة بالمجتمع السعودي المسلم الذي يؤكد على احترام الفنان لذاته ومجتمعه والتزامه بالقيم النابعة من دينه.. وفلسفة الفن للفن تعد جزء من الفلسفة البراجماتية الوجودية والتي لا تختبر ذاتها ضمن قيم المجتمع ولا تتأثر بدين ولكنها تؤكد على أن ما يقدمه الفنان لا يجب أن يتأثر بمؤثرات خارجية وقضايا خارج إطار الفن، وتؤكد هذه الفلسفة على مطلب تحقيق الجمال، من أجل تقديم عمل فني قائم بذاته لا يمكن الحكم عليه إلا من خلال حكم فني جمالي بحت. ومن وجهة نظري أن مبدأ الفن للفن لم ينتشر كثيرا بهذا المفهوم بين فناني المملكة وأن ما يقدمه الفن السعودي قد نشأ وتطور في خدمة قيم وتراث وقضايا المجتمع ولا أجد ضررا لو قدم أي فنانون أعمالهم الفنية من خلال هذه الفلسفة إذا لم يكن هدفه خدمة شهوات النفس والمبتذل من الفنون.

2- الخطاب التشكيلي السعودي ليس له هوية وهزيل اذا كنت تتفق معي يا ترى ما هي الأسباب ؟

لا أتفق معك قطعاً، بل أخالفك الرأي وأقول لك بأن الدراسات العلمية والأبحاث الأكاديمية التي اطلعت عليها والتي أجراها عدد من زملائي الأساتذة والدكاترة في أقسام التربية الفنية حول الفن السعودي وتاريخه تؤكد بأن الفن السعودي له طابعه الخاص والمميز بحيث انه أصبح مطلوبا في المتاحف العالمية وفي الصالات ومن قبل المقتنين في العالم، وعلى هذا انصح كل من يشك في هوية الفن السعودي وانتماؤه إلى البيئة والحضارة المحلية أن يراجع بنفسه تلك الدراسات العلمية والتي أخذت نتائجها من دراسة الحالة العامة للفن والمعارض والأعمال الفنية في المملكة العربية السعودية خلال العشرين عاماً المنصرمة. ولكنني أقول بأنه قد يكون هناك قلة في الساحة الفنية ممن يتحدثون باسم الفن السعودي نشروا بقلة وعيهم ما يعكس فكرة وهن الخطاب التشكيلي في الطرح والفهم وهم بذلك من يتسبب في مثل هذا الخلط.

3- هل عدم فهم فلسفة الفن من قبل الفنانين بالساحة التشكيلية السعودية ادى الى الخلط بين الحرفي والتشكيلي اذا كان كذلك برايك ؟ كيف لنا التخلص من هذا الحرفي الذي احتكر الفن؟

لا أستطيع أن أقول بمثل هذا القول، فالحكم بعدم فهم الفنانين في الساحة التشكيلية السعودية لفلسفة الفن والخلط في مفاهيم الفن يعد اتهام لهم بالجهل وهذا ما لا أقبله على زملائي الفنانين فلكل منهم فلسفته وآراؤه وزاوية الرؤية التي يرى من خلالها الفن ويقدم للمجتمع السعودي فنه من خلالها، أما فيما يخص سؤالك عن الحرفي فلابد أن نميز بين الحرفة والحرفنة التي هي من وجهة نظري جزء من تقنية الفنان التي يقدم من خلالها عمله الفني. فلا يمكننا القول بالتخلص من الحرفي الذي هو يعمل في مجال الفن الوظيفي، ولا يمكننا القول بأن يتخلي الفنان عن حرفنة فنه.

4- يقال بين أوساط المثقفين والأدباء ان الفنان التشكيلي بوجه عام وخصوصا بالسعودية لا يقرءا وغير مثقف ماذا تقول يادكتور ؟

من الأجدر بنا أن لا نتكلم فيما قيل ويقال، مرة أخرى لا يمكنني أن أجزم بإجابة صريحة شافية وافية حول مدى ثقافة وإطلاع الفنانين السعوديين، وهذا القول بعدم ثقافة الفنان يعد أيضا تهمة لزملائي الفنانين... فهم من وجهة نظري مثقفون ومتعلمون، فمنهم من درس وتعلم الفن في المعاهد والجامعات السعودية ومنهم من تلقى أساسيات فنه على يد خبراء وفنانين معروفين ومنهم من تلقى خبراته عبر المراكز الفنية في الداخل والخارج، ولكن دعني أسأل من يقول ذلك القول.. إذا كان الفنان السعودي غير مثقف فعلى أي أساس تمكن من التأثير بفنه في الثقافة حتى منح لقب فنان؟ ثم بعدما أطلقت عليه هذا اللقب، وهو لقب لا يطلق إلى على شخص يحمل ثقافة الفن، فكيف حكمت عليه بأنه غير مثقف؟؟؟

5- الوزارة تنظر للفن التشكيلي نظرة اقل من غيرة مثل الفنون المكتوبة كالأدب من رواية وقصة وشعر والمعطيات واضحة لكون الفنون المكتوبة تزخربدعم لا محدود مقبل الوزارة بملتقيات كملتقى الكتاب ومؤتمرات كمؤتمر الأدباء ومعرض الكتاب والفن التشكيلي اقصاء دعم يحضا به من قبل الوزارة معرض او مسابقة لا أكثر ؟

لقي الفن التشكيلي دعم الجهات الحكومية المسؤولة عنه منذ نشأته، ثم أن الفن التشكيلي لم يكن ضمن رعاية وزارة الإعلام إلا بعدما تغير مسماها إلى مسمى الثقافة والإعلام حديثا، ولعلي غير مطلع على خطط الوزارة الحالية، والتي ترعى من خلالها الفن التشكيلي، ولكنني أرجوا أن يكون هناك اهتماماً أكبر من قبل المسؤولين في الوزارة، وارجو أن تكون للوزارة إسهامة أكبر في رعاية الفن التشكيلي والفنانين التشكيليين في مختلف مناطق المملكة.

5- لا كلية ولا مهرجان ولا متحف الا ترى يا دكتور ان غياب تلك الأساسيات جعلت من الفن التشكيلي مولود مشوه ؟

يمكن إلغاء السؤال

6- كان من بين توصياتك في رسالتك في الماجستير هو ايجاد صفحات تشكيلية في الصحف المحلية.. وهي كانت 1420هـ والان كيف ترى هذه التوصية هل وجدت صفحات ام لا؟ وكيف ترى نساحة الفن التشكيلي في الصحافة الفنية؟

نعم هناك صفحات فنية متخصصة في الفن التشكيلي في أكثر من صحيفة سعودية والمساحة الممنوحة للفن بشكل عام مقبولة ولعل جهود بعض الزملاء المتخصصين في الفنون واضحة من خلال كتاباتهم ومساهماتهم الصحفية ولكن ما أرجوه أن نجد هناك تنوع في أشكال الكتابة عن الفنون التشكيلية وأن لا تبقى تلك الصفحات حكرا على أسماء بعينها تكتب بنفس الأسلوب على مدى السنين، وأن تمنح تلك الصفحات في الصحف الفرصة للشباب الجدد بتقديم كتاباتهم وقراءاتهم عبر صفحاتها.

7- النقاد السعوديين... ما مستوى المتخصصين، و الهاوين للقراءة النقدية.؟ وكيف تصف تجارب السعوديين في النقد بكل صراحة؟
لا يمكن الحكم على مستوى النقاد والكتاب التشكيليين في الصحافة السعودية إلى من خلال بحث علمي يتم من خلاله الكشف عن تفاصيل ما كتب عن العمل الفني والفنانين وتحليل المحتوى المتضمن في تلك الكتابات، وذلك من خلال مصفوفة تحليل المحتوى التي صممتها في بحثي عن النقد الفني وتحليل الكتابات الفنية. أما بخصوص مستوى النقاد فأنا لم أعلم إلى اليوم بوجود ناقد فني يكتب من خلال تخصصه في النقد الفني التشكيلي، الكتاب الموجودين اليوم متخصصين في الفنون وهم من الفنانين التشكيليين ومعلمي مادة التربية الفنية ويسهمون منذ سنوات بكتابات تتمتع بصفة النقد ببساطة لأنها قائمة على معرفتهم بميدان الفنون وتذوقها وهذا لا يثبت لهم التخصص في النقد الفني وإنما يثبت لهم القدرة على الكتابة النقدية.

9/ الكتاب والنقاد المقيمين في المملكة هل خدمو الساحة ... وكيف ترى تجربتهم ي القراءة رغم ان بعضهم غي متخصص؟

ما قلت لك عن الكتاب السعوديين، يمكن أن ينطبق على الكتاب المقيمين في خدمة الفن على الساحة التشكيلية السعودية وكذلك على كتاباتهم النقدية في الصحافة...

10/ ذكرت في رسالتك عن الناقد لابد أن يكون بقدر عال من المعرفة في مجالات عدة مثل: تاريخ النقد الفني، وتاريخ الفن، وعلم الجمال، وأن يكون مطلعاً ومتواصلاً مع المنجزات الفنية المعاصرة محلياً وعالمياً..... هل هذا الناقد موجود لدينا الان؟
هذه الصفات التي ذكرت هي من أهم صفات الناقد ووردت في مقدمة الدراسة الخاصة برسالة الماجستير ولكن هناك عدة صفحات في البحث (وفي كتابي النقد الفني المعاصر) تتحدث بتفصيل أكثر حول المهام المطلوب من الناقد الإلمام بها والمهارات التي يتوجب عليه إتقانها والطرق والخطوات التي يمكنه إتباعها، وذلك حتى يكون ناقدا متقنا لفن الكتابة النقدية، ولعلي لخصت تلك المهارات في الرسالة من خلال مصفوفة تحليل محتوى المقالات النقدية، والتي من خلالها يمكن الحكم على المقال النقدي ومستواه. فإذا وجدت كتابات توافرت فيها عناصر كثيرة من عناصر مصفوفة تحليل محتوى المقالات النقدية فبإمكانك أن تطلق حكما على المقال بأنه مقال نقدي ناجح... وكاتب المقال النقدي الناجح هو بالتأكيد ناقد فني ناجح.

11/ دكتور طارق.. لماذا لانرى قراءاتك النقدية للاعمال الفنية بكثرة.. فقط وجد الدكتور طارق قراءةلبعض الاسماء؟
دعني أوضح لك أمر مهم وهو أنني باحث ودارس في النقد الفني ومتخصص فيه كميدان من ميادين الفن والتربية الفنية... منذ أكثر من عشرين سنة تعلنا عندما كنا طلابا في مرحلة البكالوريوس نكتب النقد على شكل بحث علمي، فقد طلب منا أستاذ مادة النقد والتذوق أن نكتب عن أعمال اثنين من الفنانين السعوديين، وقد اخترت أن أكتب عن الفنانة صفية بن زقر.. والفنان عبد الحليم رضوي رحمه الله.. لم يكن لدي الجرأة على الاتصال بالفنانة صفية (حياءاً) فكتبت عنها من خلال ما توفر عندي من كتابات ومقالات.. وفي المقابل قمت بزيارة الفنان عبد الحليم رضوي في مكتبه وجلست معه مصطحبا معي جهاز تسجيل لأطرح عليه بعض الأسئلة.. كانت تلك التجربة بمثابة وضع الأساس لفهم كيف يجب أن يعمل الناقد حتى يتمكن من كتابة نقدية ناجحة.. فقد كان البحث الذي كتبته عن الفنان عبد الحليم رضوي أقوى من بحثي الذي كتبته عن الفنانة صفية بن زقر.. وفي مرحلة الماجستير تعمقت أكثر في دراسة النقد الفني كتخصص نظري وفرع من فروع الفنون والتربية الفنية. ولا تجدني اليوم أكتب قراءات نقدية كثيرة لصالح الفنانين لسبب واضح هو أنني لا أجد الوقت الكافي لأقوم بزيارة الفنانين في مكاتبهم أو مراسمهم أو معارضهم بسبب انشغالي بوظيفتي الرسمية أولا والتزاماتي الأسرية ثانيا ولأن شكل الكتابة الذي تخصصت فيه قائم على البحث العلمي والدراسة حول الأعمال الفنية من خلال العديد من الطرق التي تبحث في التفاصيل والقضايا المتعلقة بالعمل الفني والفنان، وهذا يحتاج تفرغ ولذلك أجد صعوبة ربما كبيرة في التواصل والتفاعل مع الفنانين وإن تمكنت من التواصل مع بعضهم فمن الصعب أن أجد الوقت الكافي لأحصل على التجاوب حتى أطلع على تفاصيل تتعلق بما يقوم به الفنان أو ما يقدمه في أعماله الفنية... وبالتالي ليس من السهل الكتابة حول أعمال فنية يأبى أصحابها البوح والحديث حولها..
__________________
الدكتور/ طارق بكر قزاز

دكتور طارق قزاز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 04:42 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تـعـريب » فريـق الدعـم العربـى

كامل الحقوق محفوظة والمقالات المنشورة تعبر عن أصحابها